لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
24
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال : ومنهم من تأوّلها على أنّه كان في غيم فصلّى الظهر ، ثمّ انكشف الغيم وظهر أن وقت العصر دخل فصلّاها فيه . قال : وهذا أيضاً باطل ، لأنّه إن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر ، فلا احتمال فيه في المغرب والعشاء . قال : ومنهم من تأوّلها على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلّاها فيه ، فلمّا فرغ منها دخل وقت العصر فصلّاها فيه فصار جمعه للصلاتين صورياً . قال : وهذا ضعيف أيضاً أو باطل ، لأنّه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل . قال : وفِعلُ ابن عباس حين خطب ، فناداه الناس الصلاة الصلاة ، وعدم مبالاته بهم واستدلاله بالحديث لتصويب فعله بتأخيره صلاة المغرب إلى وقت العشاء ، وجمعها جميعاً في وقت الثانية ، وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره ، صريح في ردّ هذا التأويل 15 . وهناك ردود لهذا التأويل ، كردّ ابن عبد البرّ والخطابي وغيرهما على أن الجمع رخصة ، فلو كان صورياً لكان أعظم ضيقاً من الإتيان بكل صلاة في وقتها ، لأنّ أوائل الأوقات وأواخرها ممّا لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة . قالوا :
--> ( 15 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 5 / 217 ، كتاب المسافر ، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر .